المدونة

التوحد والنظام الغذائي الخالي من الجلوتين: فهم العلاقة

علاقة التوحد والحمية الخالية من الجلوتين

ما هو التوحد؟

اضطراب طيف التوحد (Autism Spectrum Disorder – ASD) هو حالة عصبية نمائية تبدأ منذ الطفولة المبكرة، وتؤثر على طريقة تواصل الشخص مع الآخرين، وطريقة تعبيره عن نفسه، بالإضافة إلى سلوكياته وتفاعله مع المحيط.

يُسمى “طيف التوحد” لأنه لا يظهر عند الجميع بالشكل نفسه، بل بدرجات وأنماط مختلفة. بعض الأشخاص قد يعانون من أعراض خفيفة جداً ويعيشون باستقلالية شبه كاملة، بينما آخرون يحتاجون إلى دعم مستمر في حياتهم اليومية.

التوحد جلوتين فري

أنواع التوحد أو أنماط ظهوره

رغم أنه يُشخّص اليوم تحت مسمى واحد (اضطراب طيف التوحد)، إلا أنه يُظهر تنوعاً كبيراً في الأعراض، ومن أبرز أنماطه:

  • التوحد الكلاسيكي (Autistic Disorder): ويظهر عادة مع صعوبة في التواصل واللغة، إضافة إلى سلوكيات متكررة.
  • متلازمة أسبرجر (Asperger’s Syndrome): أشخاص لديهم قدرات لغوية ومعرفية طبيعية أو عالية، لكن يواجهون صعوبة في التفاعل الاجتماعي.
  • اضطراب النمو الشامل غير المحدد (PDD-NOS): حيث تظهر بعض سمات التوحد ولكن ليس جميعها، وغالباً تكون بدرجة أقل وضوحاً.

هذه الأنواع كلها تقع ضمن “الطيف”، ما يعني أن الأعراض تختلف بشكل واسع من شخص إلى آخر.

لماذا قد يؤثر الغذاء على المصابين بالتوحد؟

الغذاء له تأثير مباشر على الجسم والدماغ، وهناك عدة أسباب تجعل النظام الغذائي—وخاصة إزالة الغلوتين—قد يؤثر في بعض أعراض التوحد:

  1. الحساسية أو عدم التحمل: كثير من المصابين بالتوحد لديهم حساسية أو صعوبة في هضم بروتينات مثل الجلوتين (في القمح) والكازين (في الحليب)، ما يسبب اضطرابات هضمية وسلوكية.
  2. النفاذية المعوية (Leaky Gut): تشير بعض الدراسات إلى أن جدار الأمعاء لدى بعض الأشخاص يكون أكثر نفاذية، فيسمح بدخول جزيئات غير مهضومة قد تؤثر على الجهاز العصبي.
  3. التأثير الكيميائي على الدماغ: هناك فرضية أن بروتينات الجلوتين والكازين قد تنتج مواد شبيهة بالأفيونات التي تؤثر على السلوك والتركيز.
  4. ارتباط الأمعاء بالدماغ: ما يسمى بـ “محور الأمعاء–الدماغ” يوضح أن صحة الأمعاء تنعكس على المزاج والسلوك، خصوصاً عند المصابين بالتوحد.

كيف يمكن ملاحظة التغييرات عند اتباع نظام غذائي خالٍ من الجلوتين؟

عند البدء في تجربة نظام غذائي خالٍ من الجلوتين (وأحياناً الكازين)، قد يلاحظ الأهل تغيرات تدريجية مثل:

  • تحسن في مشاكل الجهاز الهضمي مثل الانتفاخ أو الإمساك.
  • زيادة الهدوء والتركيز خلال الأنشطة اليومية.
  • انخفاض في السلوكيات المتكررة أو فرط الحركة.
  • تحسن في جودة النوم.
  • تفاعل اجتماعي أفضل مثل النظر في العين أو الاستجابة للمحيط.

من المهم أن يدرك الأهل أن هذه التغييرات لا تظهر عند الجميع، وأنها تحتاج لعدة أسابيع من الالتزام بالنظام حتى يمكن ملاحظتها بشكل واضح.

التوازن بين الغذاء وجودة الحياة

التوحد هو حالة عصبية فريدة تتنوع في أشكالها وأعراضها، والنظام الغذائي الخالي من الجلوتين لا يُعتبر علاجاً للتوحد، لكنه قد يكون أداة فعّالة لتحسين جودة الحياة اليومية لبعض الأشخاص. التغييرات في السلوك والهضم والنوم قد تبدو صغيرة في البداية، لكنها تساهم بشكل كبير في راحة المصاب بالتوحد وعائلته.

منتجاتنا معكم في الرحلة

في تريت مي جلوتين فري، نؤمن أن الغذاء الصحي يمكن أن يكون لذيذاً وسهلاً في الوقت نفسه. لذلك نقدّم مجموعة واسعة من المنتجات الخالية من الجلوتين، المصنوعة من مكونات طبيعية وموثوقة، لتكون خياراً آمناً ومغذياً لمرضى السيلياك والمصابين بالتوحد وكل من يختار أسلوب حياة متوازن.

من الخبز والكيك إلى الجرانولا والنكهات العربية كاللقيمات والجباب، منتجاتنا تمنحك راحة البال وتجعل من النظام الغذائي الخالي من الجلوتين تجربة ممتعة ولذيذة.

تسوق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *